زروق إلا بخطوات، وتصلى فيه الجمعة، وبه كان الشيخ يعطي دروسه « ( [56] ) . بل في ذلك المسجد ألف زروق أغلب مؤلفاته التي طارت شهرتها عبر أنحاء العالم.
* أما الشيخ محمد بن يجبش التازي، فإن لم يكن قد رحل إلى الحج، ولا إلى بلدان المغرب العربي، فإنه، مع ذلك، جمعته علاقات علمية حميمة مع مجموعة من العلماء والأدباء والفقهاء بتلك البلدان، وذلك بواسطة المراسلات العلمية وتبادل الشهادات والإجازات، وخاصة مع الشيخ الإمام "أبي عبد الله محمد بن يوسف السنوسي" ( [57] ) أحد أعلام تلمسان وأوليائها الكبار، قال شعرا يمدح فيه مؤلفاته القيمة، كما أشار إلى ذلك صاحب "المواهب القدوسية في المناقب السنوسية" في قوله:
» ابن يجبش ولي من أولياء الله، له قصائد في طريق القوم تدل على رفع مقامه وعلو مكانته، وقد كانت بينه وبين الشيخ ( [58] ) رضي الله عنهما مكاتبات ومراسلات، ومن شعره ما قاله يمدح شرح العقيدة الصغرى التي ألفها الشيخ السنوسي، وهي إحدى تآليفه التي تدل على تحقيقه وغزارة علمه « ( [59] ) .
وللشيخ ابن يجبش مكاتبات أخرى وتبادل الشهادات مع عالم آخر هو العلامة التلمساني النشأة والقراءة، الفاسي الاستيطان والقرار، أبو العباس أحمد بن يحيى الونشريسي (ت914هـ) ( [60] ) .
وقد كانت له مع الشيخ ابن يجبش علاقات ومراسلات، يتضح ذلك من التخميس الذي نظمه على قصيدة شعرية قالها الونشريسي في مدح كتاب له بعنوان "إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك"، ومما قاله فيها: (الطويل)