ثم يأخذ باش محرك الإذن لشيخ القراء للنزول لإمامة الناس في صلاة العشاء ثم تليها المعقبات ويصلي من أراد أن يصلي ثم يجلس القراء في أماكنهم ويوزع عليهم سماطهم وهو عبارة عن قطع من الخبز الصغير (المعد خصيصا) وينزل الشيخ (محمد المبروك) شيخ القراء من جديد ويحتل مكانه من الحلقة ولا تبدأ القراءة إلا بعد أن يتلقى الإذن من باش محرك (فتحي دغفوس) قائلا (الحاج محمد المبروك يتوكل على الله) وتبدأ بذلك قراءة مرتلة متأنية للمقدار المقرر لتلك الليلة يقود هذه القراءة شيخ القراء ومساعدوه ويتبعهم حفاظ القرآن من الأئمة وغيرهم ممن تشدهم حلقة القرآن الكريم في موسم الزيارة بالمقام كما هو الحال في المغارة في الموعد الأسبوعي بين مغرب وعشاء مساء الجمعة من كل أسبوع على امتداد السنة.
وحلقة القرآن الكريم في المقام الشاذلي تولاها شيوخ مهرة أدركنا بعضهم منهم: الشيخ محمد المهيري رحمه الله والشيخ محمد الهادي بلحاج رحمه الله وقد كانت لهما صولات في تلاوة القرآن في المقام والمغارة يهتز لها الجميع حيث كانا يفرضان انضباطا منقطع النظير فلا يعلو على صوتيهما صوت.
وحلقة القرآن الكريم في سيدي بلحسن تخرج منها عديد الحفاظ الذين يحرصون على تعهد حفظهم والالتقاء في المقام والمغارة بزملائهم وشيوخهم ويتلاومون عن الغياب والتقصير إن حدث من احدهم أو بعضهم.