وقال جابر بن سمرة -وقال له رجل: كان وجهه صلى الله عليه وسلم مثل السيف؟ قال: لا بل مثل الشمس والقمر وكان مستديرا.
وقالت أم معبد في بعض ما وصفته به: (أجمل الناس من بعيد وأحلاه وأحسنه من قريب) صلى الله عليه وسلم تسليما كلما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون.
وفي حديث ابن أبي هالة: (يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر) .
وقال علي رضي الله عنه في آخر وصفه له (من رآه بديهة هابه ومن خالطه معرفة أحبه يقول ناعته: لم أر قبله ولا بعده مثله صلى الله عليه وسلم) انظر الصفحة 56 من الشفا.
والمضي في وصف خلقته عليه الصلاة والسلام لا يمل ولكن لا يسمح به المجال حسبنا فقط أننا شوقنا القارئ لكي يعود إلى كتاب الشفا ليواصل معه الرحلة غير المملة في التعرف على جمال رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أحسن الله خلقه كما أحسن خلقه وأدبه.
فالقاضي عياض في الشفا يمضي بالقارئ في إيراد الأدلة على نظافة جسمه وطيب ريحه عليه الصلاة والسلام وكذلك الأمر عند الحديث عن وفور عقله وذكاء لبه وقوة حواسه وفصاحة لسانه واعتدال حركته وحسن شمائله.
نماذج لبلاغة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفصاحته