يقول القاضي عياض (وأما كلامه المعتاد وفصاحته المعلومة وجوامعه كلمه وحكمه المأثورة فقد ألف الناس فيها الدواوين وجمعت في ألفاظها ومعانيها الكتب وفيها مالا يوازي فصاحة ولا يباري بلاغة كقوله(المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم) وقوله (الناس كأسنان المشط) و (المرء مع من أحب) (ولا خير في صحبه من لا يرى لك ما ترى له) (والناس معادن) (وما هلك امرؤ عرف قدره) (والمستشار مؤتمن وهو بالخيار ما لم يتكلم) و (رحم الله عبدا قال خيرا فغنم أو سكت فسلم) وقوله (أسلم تسلم، وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين) و (إن أحبكم وأقربكم مني مجالس يوم القيامة أحسنكم أخلاقا الموطؤون أكنافا الذين يألفون ويؤلفون) .
وقوله (لعله كان يتكلم بما لا يعنيه ويبخل بما لا يغنيه) وقوله (ذو الوجهتين لا يكون عند الله وجيها) ونهيه عن (قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال ومنع وهات وعقوق الأمهات وواد البنات) وقوله (اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن) .
ختم الشفا بالمقام الشاذلي بتونس
وفي تونس تنتظم بالمقام الشاذلي مواكب لختم كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم للقاضي أبى الفضل عياض بن موسى اليحصبي رحمه الله وهي سنة حميدة جرت على إقامتها مشيخة المقام