ما كان لله دام واتصل
ان كتاب الشفا الذي ينتظم لأجل ختمه الموكب الديني المهيب بالمقام الشاذلي عمل خالص لوجه الله وما كان لله دام واتصل ولذلك تلقت الأمة هذا الكتاب بالإجلال والتقدير وانكب عليه العلماء يدرسونه وينشرون فوائده ودرره بين الناس وتقام له الأختام البهيجة المشهودة وقد أدركنا وما بالعهد من قدم تلك المجالس العلمية العطرة التي كان يخصصها لتدريس وتدارس كتاب الشفا ويحضرها طلبة العلم وعامة المسلمين وحتى شيوخ العلم من الأئمة والمدرسين والوعاظ فضيلة الشيخ المنعم محمد الزغواني رحمه الله واسكنه فراديس جنانه وذلك في جامع الحجامين حيث كان يتولى الإمامة وفي جامع الزيتونة المعمور الذي أطلق على احد أبوابه اسم باب الشفا تعظيما لكتاب الشفا وتبركا به، وفي جامع الزيتونة المعمور لا يزال يختم كتاب الشفا وصحيح البخاري وصحيح الإمام مسلم في سنة حميدة متصلة يستعد لها اكبر استعداد ويحرص على شهودها الجميع وفي ذلك برهان على تعلق صادق بسيد الأولين والآخرين سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام وتجسيما فعليا على ان أفضل رد على المتقولين المفترين بهتانا على رسول الله صلى الله عليه وسلم هو بمزيد التعرف على كمالات سيدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام والتملي منها وتدبرها تدبرا يرسخها في القلوب والعقول ويدفع إلى العمل بما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من هدي هو سماحة كله ورحمة كله ورفق كله.