وقد أتى على الخصال المحمدية والشمائل النبوية القاضي عياض في كتاب الشفا حيث يجد القارئ والمتتبع لأجزاء هذا الكتاب بغيته فقد أشفى الغليل ولم يترك زيادة لمستزيد فلله دره فقد غدا كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم درة لا نظير له لم يؤلف في بابه مثله ولا يزال العلماء والشيوخ يوصون به كل من يسألهم عن كتاب جامع في بابه يغني عن سواه من الكتب، فالشفا جامع لكل ما ينبغي ويجب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومتضمن لما لا يجوز ويحرم من الآراء والأقوال وحتى المشاعر في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في مجلد واحد لا يعسر حمله أو يصعب اقتناؤه تعددت في السنوات الأخيرة طبعاته وخرجت آياته وأحاديثه وشرحت كلماته الصعبة حتى أصبح في المتناول لا يعدم مجرد متصفحه من الخروج بفائدة بل فوائد ولا يزال الشيوخ والأئمة يوصون به المسلمين كي تحتويه مكتباتهم الخاصة في منازلهم استفادة وتبركا وتقربا إلى الله بالتحبب لرسوله سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام.
حب رسول الله صلى الله عليه وسلم مرضاة لله
هذا السفر الجامع وهذا الكتاب العلمي النافع (الشفا بتعريف حقوق المصطفى) تضمن كل ما يحبب المسلمين في رسولهم الكريم من أخرجهم الله به من الظلمات إلى النور ومن يأملون في الله ومن الله ان يجعله شفيعا لهم يوم الدين يوم لا ينفع مال ولا بنون، فبمحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم يتذوق المؤمن حلاوة الإيمان (ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان ان يكون الله ورسوله أحب إليهما مما سواهما ... ) وبإتباع رسول