وهو طالع جميل جاءت من بعده الأبيات الموالية في نفس النسق البديع الذي اخذ بلب السلطان وجعله يكرم وفادة سيدي إبراهيم الرياحي ويجيبه بكرم فيما أرسل في طلبه.
وتكرر تكليف سيدي إبراهيم الرياحي بسفارة ثانية وكانت هذه المرة لدى السلطان العثماني في طلب إعفاء البلاد التونسية من ضريبة كانت مطالبة بها ونجح سيدي إبراهيم الرياحي في هذه السفارة الثانية وكان شعره الملهم هو رسوله الذي يستفتح به في قضاء حاجته وكان مطلع هذا القصيد قوله:
العز بالله للسلطان محمود *** ابن السلاطين محمود فمحمود
وإذا كان لابد من خاتمة لهذه الصحبة من وراء الزمن لسيدي إبراهيم الرياحي تذكيرا بفضله وعلمه وصلاحه وما آتاه الله من نجاح منقطع النظير جعل منه نسيج وحده ومفخرة وطنه والزيتونة التي خرجته إذا كان لابد من خاتمة فلا يمكن إن تكون أجمل وأروع مما خاطب به سيدي إبراهيم الرياحي الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم في روضته الشريفة حيث قال:
إليك رسول الله جئت من البعد *** أبثك ما بالقلب من ألم الوقد