فهرس الكتاب

الصفحة 16867 من 29568

الكامنة، إلى أن تعين المصادر التي سيتكشف عنها المستقبل، تاريخ ذلك"الموتان"الذي يشير إليه لسان الدين.

6 -ولكن هذه الترجمة لم تقل أي شيء يتعلق بنشاطه في التأليف. هل كان إحسانه لما يحسن قاصرًا على رغبة في المعرفة لا تتجاوز الكسب إلى العطاء؟ هل درس وتخرج على يديه عدد من التلامذة؟ هل ألف؟ هل كانت تشمل شؤون الجغرافيا - أعني هل نسلم بأن معرفته للعلوم العقلية كانت تشمل أيضًا إطلاعه على المصادر الجغرافية؟ هل قول ابن القاسم"المتفنن"

(1) الإحاطة: 63 (النسخة ك) .

(2) انظر بروفنسال، مقدمة الترجمة: 18.

(3) الاستقصا 3: 115 (ط. الدار البيضاء: 1954) .

في المعارف"يضم حرصه على أن يكون عارفًا بشؤون البلدان؛ ثم هل يمكن أن يتجاوز ما يتقنه في اللغة والنحو والقراءات فلا يؤلف فيها، ويكون مؤلفه"الوحيد"كتابًا جغرافيًا؟ لماذا - وهذا الكتاب من أبرز ما يمثل جهده - لم تذكره الكتب التي ترجمت له؟"

7 -كل هذه التساؤلات التي أثرناها تضعنا في حيرة إزاء العلاقة بين ابن عبد المنعم و"الروض المعطار". ومما يجعل هذا الموقف أشد عسرًا أن كل محاولة لمعرفة مؤلف الروض من خلال كتابه - عدا تلك الإشارات الصغيرة العامة التي ألمحت إليها من قبل - تبوء بالإخفاق الذريع: لنأخذ الحقيقة الأولى وهي أن المؤلف سبتي: فماذا نجد؟ ليس حديثه عن سبتة إلا من خلال الآخرين، فإنه ينقل ما يقوله الإدريسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت