فهرس الكتاب

الصفحة 16868 من 29568

وصاحب"الاستبصار"وليس لديه كلمة واحدة - من عند نفسه - يقولها في سبتة. أما اهتمامه بأبي العباس الينشتي (1) الذي استقل في سبتة في أواخر عصر الموحدين فإنه لا يختلف عن اهتمامه بأحداث القرن السابع جملة، وهو شيء يرجع الفضل فيه - فيما اعتقد - إلى المصدر الذي اعتمده لا إلى معرفته الذاتية العيانية.

وهل يعقل أن يقول ابن سبتة المغربي وهو يتحدث عن"سلا" (المدينة الواقعة إلى جانب الرباط) ثم عن"سلى"التي في بلاد السودان:"ولا أدري هل هذه سلا التي ذكر أنها على ضفة البحر"ثم يذكر بعد قليل أن هذه"سلى"- الثانية -"من عمالة التكروري"؟ أقول: هل يعقل أن لا يعرف بأن سلا الواقعة في منطقة الدولة المرينية ليست هي الواقعة في عمالة التكروري؟ ومثل ذلك أن يقول في"الزهراء":"مدينة في غربي قرطبة؟ كذا قالوا، ولا أدري أهي الزاهرة المتقدمة الذكر أو غيرها". ربما كانت المدينتان في عصره قد اندثرتا، ولكن أليس يدل هذا على أن معلوماته التاريخية - حتى عند الأندلس - كانت قاصرة، وأن المقري كان مخطئًا حين تصور أن رب البيت أدرى بالذي فيه، إذ كان قد فصل بين الماضي والحاضر عندئذ مضيق متباعد العبرين، أوسع بكثير من بحر الزقاق.

8 -وليس في كتاب الروض ما يشارف مطالع القرن الثامن - أو يتعداها قليلًا - إلا حادثتان: الأولى في مادة"أيلة"حيث جاء"ثم أصلحها السلطان [الأشرف قانصوه الغوري آخر ملوك الجراكسة من جملة ما أصلح في طريق الحجاج في أواخر عمره قبل العشرين والسبعمائة] والثانية في مادة"لوجارة"حين تحدث عمن بقي من المسلمين بها ثم قال:"وآل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت