1 -عدم سبكه المادة المنقولة من مصادر جغرافية مختلفة، وإنما هو يوردها تباعًا، وقد يكون المنقول عن البكري مثلًا تكرارًا - بأسلوب آخر - لما سبق أن نقله عن الإدريسي أو عن الاستبصار.
2 -تكراره المعلومات الواحدة في مادتين مختلفتين، ما يصلح أن يكتب في مادة"الدامغان"قد يعاد نصًا من مادة"الزرادة"يجيء لبعض ما ذكر في مادة"جنابا".
3 -تكراره ذكر الموضع الواحد لأن اسم البلد ورد في شكلين مختلفين مثل: لياج - الياج، طرابنش - أطرابنش؛ وشقة - وشكة، وهكذا.
ثم إن تأليف معجم جغرافي مرتب على حروف المعجم لم يكن بالنسبة لابن عبد المنعم الذي لم يرحل ولم يكتب عن مشاهدة - أو حتى عن سماع - محوطًا بكثير من التوفيق، فقد ضخم الترتيب الهجائي من أخطائه - وهي أخطاء لا يمكن أن تظهر بهذا الوضوح في مؤلف جغرافي عام، لأنها تحمل على الناسخ في الأغلب لا على المؤلف، غير أنها تظهر واضحة في معجم مرتب على حروف الهجاء وقد كان الحميري يعتمد في تصنيفه على الكتب، وكان يقرأ اسم البلد حسبما
يراه في المخطوط الذي لديه، دون أن يستطيع تمييز الخطأ من الصواب؛ فلم تضعف لديه الدقة الجغرافية لهذا وحده، بل لأنه كان يحاول أن يتجنب في السياق ذكر أسماء الأماكن والأنهار لئلا يقع في الخطأ، وكثيرًا ما نجده إذا أعياه قراءة اسم شخص أو اسم بلدة وضع بدله"فلان"و"فلانة"ولا أظن أن هذا كان من عمل النساخ.
3 -مصادر الكتاب