فهرس الكتاب

الصفحة 16877 من 29568

وأما مصادره الأدبية والمتعلقة بالتراجم فتشمل الأغاني وكتابًا لابن سعيد الأندلسي لعله"المشرق في حلى المشرق"وبعض الدواوين الشعرية، وبخاصة ديوان أبي العلاء المعري مشروحًا، وديوان الأعمى التطيلي أو على الأقل قصيدته التي مطلعها"قفا حدثاني عن فل وفلان"، ومقصورة ابن دريد (مشروحة) ، فأما معرفته بشعر بعض شعراء القرن السابع كابن الآبار وابن عربية وابن مجبر أو برسائل بعض أدباء ذلك القرن مثل أبي المطرف ابن عميرة، فإنها تعتمد في أغلب الظن على المصدر التاريخي - أو المصادر التاريخية التي ينقل عنها - أكثر من الاعتماد على دواوين هؤلاء الشعراء أو مجموعات رسائلهم.

وقد كشف في مادة"صفين"عن نوع آخر من المصادر لا ينتمي إلى الأنواع الثلاثة السابقة، فهو ينقل عن كتاب الإمامة لعبد القاهر البغدادي، وعن القاضي أبي بكر ابن الطيب الباقلاني، وربما عن غير هذين أيضًا، كما أشار إلى"الرياض النضرة"للمحب الطبري إشارة عارف به.

ومن الممكن أن يتساءل المرء: هل ظهرت ثقافة ابن عبد المنعم الإمام في الحديث واللغة والنحو في هذا الكتاب؛ والجواب على هذا أنها لم تظهر مستقلة، أي أن المؤلف لم يحاول أن يؤكد لنفسه دورًا واضحًا في هذه الثقافات، وإنما ظهرت في بعض المواقف وجاءت من طبيعة المناسبة، فهو ينقل عن صحيح مسلم والبخاري وسنن النسائي وكتاب الطبراني، أو يشير إليها، ولكن في كثير من الأحيان نجد إشارته إلى الحديث أو إيراده له اتباعًا للبكري، مع ميله للاختصار الشديد في الإسناد، وكثيرًا ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت