الحجوي، فنجح في الامتحانات النظرية والتطبيقية والتحق بالقسم العالي النهائي في شعبته الشرعية ولو أنه كان ذا شغف بالشعبة الأدبية، فدرس عن جلة من علماء الشعبة الشرعية وفي مقدمتهم العلامة الحافظ الشهير محمد بن أحمد ابن الحاج السلمي جزء من التفسير وبعضا من علوم الحديث، ثم أخذ عن الشيخ الرئيس الحسن مزور جزء من موطأ مالك والتفسير، وعن الفقيه النوازلي المفتي سيدي الحسن العمراني شرح مختصر خليل بالزرقاني، وعن العلامة المحقق المحرر سيدي عبد الجواد الصقلي أبواب في القضاء من المختصر الخليلي، والفقه المقارن في أبواب من بداية المجتهد لابن رشد الحفيد، كما درس علوم المنطق على يد العلامة النوازلي المفتي الفقيه العباس بناني، واجتاز بامتياز امتحان الكتابي والشفوي للتخرج من السنة الثالثة أما لجنة كان يترأسها وزير العدلية شيخ الإسلام محمد بن العربي العلوي. وفي صباح يوم الاثنين 24 جمادى الثانية 1362هـ/ 28 يونيه 1943م. أحرز الفقيه المنوني على الشهادة النهاية العالمية من الشعبة الشرعية في احتفالات رسمية أقيمت بجامع القرويين ترأسها جلالة الملك محمد الخامس الذي ألقى خطابا توجيهيا من منبر الجامعة.
إلى جانب دراسته النظامية عزز الفقيه المنوني منظومته المعرفية في علوم الرواية والدراية، بدراسة حرة على يد العلامة الواسع الاطلاع محمد عبد الحي الكتاني، والفقيه المحقق الرئيس مولاي عبد الله الفضيلي، وعلى الفقيه العلامة الثبت حامل راية المذهب المالكي القاضي سيدي محمد بن أحمد بن إدريس العلوي، وعلى الشريف الفقيه سيدي عبد الرحمان ابن