فهرس الكتاب

الصفحة 16897 من 29568

الحكم الجائر لم ينثن الفقيه المنوني عن العمل الوطني بل شارك في جل المعارك التي خاضها الوطنيون ومن ذلك توقيعه سنة 1955 على وثيقة رفعها علماء العاصمة الإسماعيلية إلى المقيم العام الجديد المعروف بأفكاره التحررية جيلبير كرانفال الذي كلفته الحكومة الفرنسية بتنفيذ سياسة جديدة تمهد لتسوية القضية المغربية وتكبح جماح غلاة المستوطنين الفرنسيين الذين كانوا يعتبرون سلطتهم أكبر من سلطة المقيم العام ومن سلطة حكومة باريس. وقد وقع مجموعة من علماء مكناس رسالة طلب تسوية المشكلة المغربية إلى جانب الفقيه المنوني نذكر منهم محمد بن عبد القادر العرايشي، وعبد السلام المودني ومحمد التراب والطاهر البعاج وغيرهم، وقد ساندوا في رسالتهم مضامين البرقية التي بعثها علماء مدينة فاس إلى المقيم العام الجديد. واستمر الفقيه المنوني في مختلف أوجه النضال، بما في ذلك المحافظة على المظهر الخارجي حيث تميز بالتشبث باللباس المغربي المتمثل في الجلباب المتوج بالطربوش الوطني فبرز به في كل المناسبات الدينية والوطنية، إلى حين رجوع أب الأمة المغربية من المنفى بتاريخ 16 نونبر 1955م، لينخرط في عملية الجهاد الأكبر الذي تزعمه رائد الأمة لاستكمال الوحدة الترابية وبناء الدولة المغربية الحديثة.

فغداة رجوع الملك المظفر محمد الخامس من المنفى عاد الفقيه المنوني إلى النشاط ضمن صفوف حزب الشورى والاستقلال فساهم في تأسيس وبنا ء جمعية اللواء الثقافي للشبيبة الشورية المكناسية، وعاد إلى مهنة التدريس بتاريخ جمادى الأولى 1375هـ/ يناير 1956م، وأسند إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت