عام 1401هـ/ م1981 لكنه استمر كأستاذ للتعليم العالي بكلية الآداب بالرباط بمقتضى ظهير ملكي سامي إلى حين وفاته رحمه الله. وإلى جانب مهنة التدريس كان الفقيه المنوني عضوا في مجلس الدستور المغربي. وعضوا في اللجنة الوطنية المكلفة بإحياء ذكرى تأسيس جامعة القرويين عام 1960م. وعضوا بجمعية المحافظة على الأبنية الأثرية بمكناس عام 1961م، وعضوا باتحاد كتاب المغرب منذ عام 1961م، وعضوا بلجنة وثائق الحدود المغربية بين 1964 و 1965، وعضوا في الدورة الثانية لوزراء التربية والتعليم في المغرب العربي الكبير عام 1967م.
كان الفقيه المنوني يتميز بقوة الحافظة كما شهد له بذلك معاصروه، فهو يرشد الباحثين عن المعلومات إلى مصدرها وإن تعلق الأمر برقم المخطوط في الخزانة العامة والوطنية ذكر لهم رقم تصنيفه وفي مجمل الأحيان يذكر لهم أن المعلومة توجد قي أول المخطوط أو في وسطه أو في آخره، وفي بعض الأحيان يذكر للسائل الصفحة، وطالما رأيت انبهار كبار الباحثين والمستشرقين والطلبة من المشرق والمغرب لقوة الحافظة لدى المنوني، وعن سببها لم يفصح المنوني إلا لبعض أحبته أنه كان في طفولته بسطح منزله في الدار رقم 4 بزنقة الدر الضيق في حي حمام الجديد بمكناس الزيتون وأمه بقربه منشغلة بأشغال المنزل فرأت رجلا من الصالحين - وقالت ولعله رسول الله صلى الله عليه وسلم- يضع يده على رأس الفقيه المنوني ويقول لها: هذا الولد سيكون منه خير كثير.