فهرس الكتاب

الصفحة 16900 من 29568

كان الفقيه المنوني مولعا بفهرسة الخزائن المغربية، فطيلة حياته كان يشد الرحال إليها وبلقى عصا التسيار بها ويرابط قرب رفوفها، وكان شديد الانتقاد لفكرة تجميع المخطوطات من الزوايا والخزائن الحبسية المتفرقة بالمساجد والزوايا بالمغرب، ويقول إن تفرقها دليل على انتشار الثقافة عبر التراب الوطني فهي لم تكن منحصرة في المدن والحواضر التاريخية الشهيرة كفاس ومراكش، بل كانت توجد حتى في قمم الجبال الوعرة كالخزانة الحمزاوية بجبل العياشي، وزاوية تنغملت بمرتفعات الأطلس المتوسط، وهذا الرأي يخالف رأي مؤرخ المملكة عبد الوهاب ابن منصور الذي كان يرى في جمعها حفاظا عليها وإنقاذها من أن تتفرق أيادي سبأ.

ساهم الفقيه المنوني في فهرسة أهم الخزائن المغربية وفي مقدمتها الخزانة الملكية بالرباط والخزانة الملكية بمراكش والخزانة العامة بالرباط، وخزانة القرويين بفاس، وخزانة الزاوية الناصرية بتمكروت، والخزانة الحمزاوية بجبل العياشي بإقليم الراشيدية، وخزانة الجامع الكبير بمكناس، وخزانة المعهد الإسلامي بتارودانت، وخزانة مولاي عبد الله الشريف بوزان، وكان شديد الاهتمام ببقية الخزائن فشجع الباحثين على جرد محتويات الخزائن العامة والخاصة، وقدم كل وسائل الدعم والإفادة لكل من الدكتور سيدي محمد حجي الذي فهرس خزانة الصبيحية بسلا، وللأستاذ الزاهد الصديق بلعربي الذي فهرسة خزانة ابن يوسف بمراكش. وكانت للفقيه المنوني عناية بجمع المخطوطات وشرائها وتصوير الناذر منها فضمت خزانته الخاصة مجموعة نفيسة من المخطوطات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت