الصحية ويستدعيه لحضور المناسبات الوطنية والعلمية كمناسبات عيد العرش وعيد المولد النبوي وذكرى وفاة جلالة محمد الخامس والدروس الحسنية، وقد استقبله جلالة الملك غير ما مرة، وتشرف الفقيه المنوني بإهدائه مجموعة من كتبه ومنها كتاب ورقات عن حضارة المرينيين، وقد أسند إليه جلالة الملك رئاسة مجموع من اللجان التي تهتم بشؤون الخزائن المغربية، وشافهه بأنه هو العمدة الذي يعتمد عليه لإحياء خزانة القرويين. وأرسله إلى الديار المقدسة مع مجموعة من الوفود الرسمية، وقد بقي الفقيه المنوني أستاذا بكلية الآداب بالرباط حيث ظل بها محاضرا وموجها إلى حين وفاته طبقا لمقتضيات الظهير الملكي الذي أصدره جلالة الملك الحسن الثاني وهو يقضي بمزاولة الفقيه المنوني لمهنة التدريس بهذه الكلية مدى الحياة. وقد أقيمت عدة لقاءات تكريمية للفقيه المنوني أسفرت نتائجها عن أعمال مهداة للمكرم أشهرها أعمال ندوة «في النهضة والتراكم» التي ضمت شهادات تنوه بصدق وطنية الفقيه المنوني وتمنحه قصب السبق ضمن رواد المدرسة التاريخية المغربية الحديثة.
كان للفقيه المنوني علاقة وطيدة بثلة من علماء عصره وذكر لي أن عددهم يفوق المائتين، لذلك كان يشترط على دور نشر كتبه أن تمنحه على الأقل مائتي نسخة لإهدائها لأصدقائه، ونكتفي هنا بذكر بعض من كان يردد أسماءهم أثناء حديثه معي ويأتي في مقدمتهم المؤرخ النقيب عبد الرحمان ابن زيدان، والعلامة محمد المختار السوسي ومؤرخ تطوان الفقيه محمد دود، وصاحب النبوغ المغربي العلامة عبد الله كنون،