فهرس الكتاب

الصفحة 17507 من 29568

وخطتها، وبصفة خاصة الكتابة السلطانية ـ الديوانية وعلو كعبه في الإنشاء وإعمال التصانيف، الفقهية تحديدا، وجمال خطه وفنية تجويده، وأصالة مشيخته، وفطنته ونباهته، وحدة ذكائه وحسه الحرفي في الاستجابة لاشتراطات"الأمر العالي"والدنو من أبواب السلاطين. ومن تم سيتدبر جيدا تصور السلطة العليا ويترجمه إلى إحداثيات وإجراءات عملية شارحة لفعل الضم في هذا النص اللافت:

"نقلت معاني كلام الشيخ أبي عبد الله بألفاظ موفية للمقاصد التي قصدها، موضحة للمناحي التي اعتمدها، وربما أوردت لفظه على وضعه فلم أخل بأصله ولا فرعه، وأوردت جميع ما قيده من الحكايات والأخبار، ولم أتعرض لبحث عن حقيقة ذلك ولا اختبار، على أنه سلك في إسناد صحاحها أقوم المسالك، وخرج عن عهدة سائرها بما يشعر من الألفاظ بذلك، وقيدت المشكل من أسماء المواضع والرجال بالشكل والنقط ليكون أبلغ في التصحيح والضبط، وشرحت ما أمكنني شرحه من الأسماء الأعجمية لأنها تلتبس بعجمتها على الناس، ويخطئ في فك معماها معهود القياس" (59)

يمكن اختزال محتويات هذا النص وردها إلى إجراءات كبرى واسمة لعلاقة ابن جزي بإملاء ابن بطوطة في هذه العناوين:

-نقل معاني كلام إملاء ابن بطوطة

-إيراد الحكايات والأخبار وعدم البحث في حقيقتها

-تقييد ما أشكل من أسماء المواضع والأعلام

-شرح الأسماء الأعجمية.

هناك، إذن، نقل للمعاني وليس لجسم الكلم في إملاء ابن بطوطة؛ إذ الفكرة المحورية في العمل تكمن في الحفاظ على هذه المعاني داخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت