فهرس الكتاب

الصفحة 17543 من 29568

المالكي ومقترن بها؛ وهو ما ينسجم على العموم مع خصائص الرحلة الحجازية في الغرب الإسلامي المنجزة من طرف فقهاء وعلماء ارتووا من ينابيع المذهب المالكي، فظهر أثر ذلك واضحا في مختلف إنتاجاتهم الفكرية.

توحي المؤشرات المؤثثة للنصوص الرحلية"بتشبث المؤلفين بالمالكية التي يضعونها فوق المذاهب" ( [5] ) الأخرى، ومن تلك المؤشرات نذكر الاهتمام الخاص بآثار الإمام مالك، ولا سيما كتاب الموطأ، والعناية بزيارة أضرحة تلاميذ الإمام وأتباعه وأشياعه؛"تبركا بهم وتوسلا إلى الله تعالى بجاههم في تيسير كل عسير" ( [6] ) ، وفي هذا السياق الواعي بجغرافيا المسار الفقهي الموازي للمسار الطبيعي، فقد حرص ابن كيران خلال محطة الإسكندرية من رحلته على زيارة مقام الشيخ أبي محمد صالح ومقام الإمام الخزرجي وضريح الإمام الفاكهاني وضريح الشيخ سيدي أحمد الشناوي ومقامي الإمام القابسي والإمام ابن الحاجب وضريح الإمام أبي بكر الطرطوشي، وكلهم من وجوه المذهب المالكي و كبار أعلامه. ( [7] )

ومن مظاهر التشبث بالمذهب المالكي في الرحلة المغربية نذكر حرص الرحالين الكبير على تسجيل نبذ ورفض ودحض كل ما يخالف تعاليم هذا المذهب وأحكامه، سواء خلال المعبر أو في المستقر، والركون إلى توجهاته والاحتكام إلى تعاليم شيوخه وأتباعه، والرجوع إلى ما ورد في أمهات كتبه. جاء في الرحلة الفاسية الممزوجة بالمناسك المالكية:"اختلف في نقل تراب الحرم، فنص الشافعية على أنه لا يجوز، ومن أخرج شيئا من"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت