فهرس الكتاب

الصفحة 17554 من 29568

بنفسه، قضى معظم شبابه بمدينة السمارة ينعم بطيبها وينهل من معارفها إلى أن اضطر إلى مغادرتها إلى تزينت بعد اشتداد الضغط الاستعماري على مدينة السمارة، وبعد وفاة الشيخ ماء العينين لازم ابن العتيق خاليه الشيخ أحمد الهيبة والشيخ مربيه ربه وآزرهما في مقاومة المستعمر في الحوز وسوس إلى سنة 1934م. ثم عاد إلى الصحراء واشتغل بالقضاء بمدينة طنطان وأحوازها، وفي سنة 1357هـ-1938م شد الرحال إلى الديار المقدسة لأداء فريضة الحج ضمن الوفد الصحراوي الذي ترأسه الشيخ مربيه ربه، فالتقى خلال هذه الرحلة بعدد من العلماء ورجال الفكر والسياسة في تطوان وطرابلس والسويس ومكة والمدينة، مثل عبد الخالق الطريس والحاج أحمد معنينو وعبد السلام ابن المقدم ومحمد العربي بنونة والمكي الناصري ومحمد الزواق التطواني وعبد الوهاب بن منصور وإبراهيم الإلغي وإدريس الجاي وشكيب أرسلان وابن مايابي الجكني وغيرهم . وبعد استقلال الجزء الشمالي من المغرب توجه إلى الرباط ضمن أول وفد صحراوي لتجديد البيعة والولاء لجلالة الملك محمد الخامس وتهنئته بالعودة من المنفى وتكسير قيود الحماية، وله قصائد كثيرة في مدح هذا الملك وفي الإشادة ببطولات جيش التحرير في الجنوب المغربي. وفي أواخر سنة 1956م عين أستاذا بالكلية اليوسفية بمراكش، وظل يدرس بها إلى أن توفي سنة 1957م، بعد سبعين سنة من العطاء والتفاني في خدمة الوطن. وقد خلف عدة آثار علمية وأدبية إلى جانب رحلته هذه منها: كتاب سحر البيان في شمائل شيخنا الشيخ ماء العينين، الحسان في المناقب وبحور البدائع المحتوية على درر الأشعار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت