أرض حضر موت، الشيخ محمد بن أمير جان بن غلام جان بن أمير الله من الأفغان، وناصر السنة الشيخ مصطفى المحامي المصري مدرس وخطيب في مقام السيدة زينب، الشيخ السيد محمد زبارة أمير من أمراء اليمن، السيد عبد القيوم ولد سبائبة حيدر أباد من السند، خلف الله الصالح من سودان مصر ..."."
وهذا البعد الوحدوي الوطني يخرج بهذه الرحلة من إطارها التاريخي والجغرافي المحددين ويزيدها عمقا واتساعا.
5.قيمتها الجمالية: وتتمثل في كيفية حوارها مع الفضاءات الزمانية والمكانية التي تتحرك داخلها وأسلوب عرضها لشريط الذكريات التي عاشها المؤلف وهو يتنقل داخل هذه الفضاءات. فهي تتعامل مع المكان كخلفية مؤطرة لأمكنة تحرك رحلة الشيخ مربيه ربه ومرافقيه من جهة، وتضفي على هذه الأمكنة جمالية مثيرة حينما تقارب هذه الأمكنة شعرا، فتخلد وجودها من جهة أخرى. وقد جعلها هذا الأمر تتحرك داخل ثنائيات مكانية وزمانية متعددة تحمل دلالات رمزية تحكمها قيم الاتساع والضيق والحرية والسجن، والمقدس الخالد والعرضي الزائل، والمألوف والغريب وغيرها من الثنائيات التي تتقابل داخلها. ورغم هذا التعدد الزماني والمكاني الذي يميز الرحلة فإن السياق الوحدوي العام الذي يؤطرها أهل صاحبها لتحويل المطلق الزماني والمكاني إلى تحديدات زمكانية قابلة للرؤية البصرية فهو"لا يكاد يذكر مغادرة أو وصولا أو لقاء أو واقعة دون ذكر الساعة واليوم أو الليلة والشهر والسنة التي حصل فيها ذلك، وهي صفة لازمة في كل مؤلفاته".