فهرس الكتاب

الصفحة 17561 من 29568

الحجاب"أيضا (ص: 310) أن أحد أمراء قبيلة الأحلاف بالمغرب الشرقي سجن قوما من القبيلة فاستجاروا بالشيخ وعرقبوا على بابه فاستنكر عملهم وتعذيبهم للحيوان وأبى التوسط لهم عند الأمير."

وتوجد بالخزانة العامة بالرباط رسالة مخطوطة لسيدي العربي بن السائح الرباطي التجاني اتهم فيها بالفسوق والكفر كل من يقدم القرابين لأضرحة الأولياء. وقد أجمع المؤرخون من المسلمين والأجانب على أن سبب هذه الهجرة راجع لاستبدال الجزائر القوانين الوضعية بالشرع وتهالكها على المنكرات، فوفد على عاصمة فاس مهبط رواد المعرفة وملتقى أقطاب الفكر في القارة الإفريقية، حيث تقبله الكثير من علمائها أجود اقتبال وعلى رأسهم إمام السلفية أبو الربيع السلطان المولى سليمان، الذي كان يناهض الطرق الصوفية وقد أثارها شعواء على المواسم في رسالة مطبوعة فلم يسعه إلا التنازل والانصياع لهذا الإمام، فأنزله على الرحب في دار المرايا بفاس وصار يتردد للاقتباس من علمه والغرف من معين هديه، ووفد إليه في هذا الالتفاف ثلة من شيوخ العلماء في المغرب العربي منهم:

إمام شنقيط محمد الحافظ العلوي، وشيخ الشيوخ عبد الرحمن الشنقيطي - الذي كان يحضر بفاس علماء وقته - وشيخ الإسلام بتونس أبو إسحاق سيدي إبراهيم الرياحي، والإمام سيدي عبد السلام بن الشيخ المعطي بن صالح الشرقي والعلامة محمد بن أحمد السنوسي، والعلامة علال بن عبد الله بن المجذوب الفاسي الفهري، وفريد عصره وعلامة مصره مولاي الزكي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت