المدغري، والعلامة محمد بن عاشور السمغوني، والعلامة المختار بن الغالب التلمساني وغيرهم. والتحق بهؤلاء أفواج بلغت عشرات الآلاف شرقا وغربا من السودان إلى العراق إلى الهن، في طليعتهم الشيخ محمد كنون - وهو أول من أقرأ المطول في الحديث - والشيخ محمد بن جعفر الكتاني - وهو أول من أقرأ المسند لابن حنبل - والشيخ حمدون بن الحاج الذي أفرد لمدحه قصيدة في كتابه المخطوط"الأشراف على ما بفاس من العلماء والأشراف" (مخطوط خ. ص. بسلا) وقد مدحه العلامة ابن الحاج وهو إمام أهل فاس بقصيدة نونية أوردها في سلوة الأنفاس (183.1) .
وقد انبهر هؤلاء العلماء الأفذاذ بغزارة علم هذا الإمام كما تدل عليه استنباطاته العميقة والأصلية من القرآن، نشر بعضها في كل من جواهر المعاني للشيخ حرازم برادة والجامع للعلامة محمد بن المشري، فهو عالم أصولي محدث سني تدل أجوبته على علو كعبه في الظاهر والباطن.
ومما ساقه صاحب"كشف الحجاب" (ص: 491) تدخل الشيخ سيدي أحمد بطلب من السلطان المولى سليمان في أحد مجالس قراءة التفسير بحضرته حيث تصدى الشيخ الطيب بن كيران (المتوفي عام1227هـ) لشرح جوانب غامضة من بعض الآيات، فطلب السلطان من الشيخ التجاني رأيه في الموضوع فقرر ما بهر العقول تعقيبا على ما نقله الشيخ بن كيران، فانقاد كل الحاضرين لرأي الشيخ سيدي أحمد وعلى رأسهم السلطان الذي نوه بغزارة مادة الشيخ من المعقول والمنقول والظاهر والباطن. والسلطان المولى سليمان ممن أخذ الطريقة التجانية عن صاحبها (ص.425) .