فهرس الكتاب

الصفحة 17566 من 29568

حديث لا طعم له!! كان يعتبر الحديث عن الرجال وحدهم بمثابة الحديث عن طائر يحلق بجناح واحد!! ومتى شاهدنا طائرا في الدنيا يقتصر على جناح واحد في تحليقه؟!

كان ابن بطوطة صريحا شجاعا، يسمي الأشياء بمسمياتها ... تحدث عن المرأة وجمالها حديث اللبق الكيس (الجانتلمان) فلم يكن عتلا ولا جافا .. ! كان رقيق الحاشية، مرهف الشعور ... كريما غير لئيم ... لم يغضبها قط في ظعنه وإقامته، كان يؤمن بالحكمة القائلة: إن المرأة تُسمن من أذنيها! يحب أن يرفه عنها ما أمكنه ذلك ... ما كانت تريده هو الذي يريده، يؤثرها على نفسه عند الشدة ، كان يحفظ جنسيتهن وأسماءهن: زوجات وجواري ... مسلمات وروميات، أبكارا وثيبات، هذه صفاقسية، وهذه فاسية، وهذه تسمى مرغيطة، وتلك عاشورة ، وهذه مريم ومباركة، وهذه عادية وتلك معلَّمة مثقفة .. !

لا يتهيب أن يبوح بحبه، بمشاعره، لا يكذب، ولا يصانع ... يحكي بكل بساطة أن الوزير خيّره بين جارية مما يملك أو مرهتيه، قال: (فبعثها لي مرهتية وكان اسمها أستان، ومعناها البستان) . وهو يعلل تفضيل المرهتية بأنها تعرف اللسان الفارسي .. ! وكان لأهل الجزيرة لسان لا يعرفه ... هذا إلى جارية معبرية أخرى تحمل اسم عنبرية .

ولابد أن نقرأ حديثه الممتع عن خصوصية الأميرة طيطغلى التي كانت حظية السلطان محمد أوزبك . ونقرأ قصة مصاحبته للأميرة بيلون إلى والديها في القسطنطينية العظمى

كان يكتب وهو يعرف -كما قال- أن الناس سيقرأون كتابته ولذلك فإن ذلك الطنجي عندما كان يتحدث مثلا عن الجنس بذلك الأسلوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت