رأى الجزولي النور في مدشر"تانْكْرْتْ"، في سوس ببلاد الساحل، على واد يعرف بهذا الاسم، ولا نعرف متى كان ذلك على وجه التحديد (أواخر القرن الثامن) ، ويصعب التقدير ما دامت المصادر لم تشر إلى عمره عند وفاته، واختلف في تحديد تاريخ وفاته نفسه.
خرج الجزولي من بلاده لقتالٍ وقع بها (الاستقصا، 4/ 122) ؛ فقد عرفت سوس في أواخر القرن الثامن وبداية القرن التاسع صراعات داخلية؛ إذ كانت من أكثر المناطق خروجا على المخزن الوطاسي ورفضًا لسلطته من جهة، ومواجهة للاستعمار البرتغالي الذي تسرب إلى المنطقة ( R. Montang, Les Berberes et Makhzen, 827)
قصد الجزولي مدينة فاس لطلب العلم، فنزل بمدرسة الصفارين، وكان يعيش حياة عزلة وتأمل، إذ لم يكن يدخل أحدا إلى غرفته التي كان يخلو فيها بنفسه، بعد ما نقش على جدرانها كلمة"الموت"الموت".. وهذا مظهر من مظاهر عدم الاستقرار، والبحث عن شيخ مربٍّ يمكن السلوك على يديه. لذلك اضطر الجزولي لاللسفر إلى المشرق للاتصال بالعلماء والشيوخ والمربين. وتحدد الروايات المدة التي قضاها في سياحته بسبع سنوات، طاف فيها مدن الحجاز ومصر ومدينة القدس وأخذ بالأزهر على عبد العزيز العجمي (ممتع الأسماع، 22) ."