فهرس الكتاب

الصفحة 17633 من 29568

ويبدو أنه لم يعثر على ضالته، مع طول أمد جولته، وتنوع أماكن زيارته، فعاد إلى المغرب وحل بفاس من جديد، وإن كان الأمر قد اختلط على بعض المصادر، فلم تميز بين رحلته العلمية الأولى وهذه السفرة الثانية إلى فاس، وفيها ألف كتابه"دلائل الخيرات"، معتمدًا في مصادره على كتب خزانة القرويين (إظهار الكمال، 238) ، والتقى بالإمام زروق الذي أرشده إلى الشيخ المربي، والمعين على سلوك الطريق؛ وهو أبو عبد الله محمد أمغار الصغير (تحفة الكرام)

نزل الجزولي عند شيخه أمغار، وأخذ عنه ورد الشاذلية ودخل في فترة خلوة وتأمل وعبادة بإشارة منه - حسبما قيل - إلا أنها طالت حتى بلغت أربع عشرة سنة، فلم يخرج منها إلا وقد أخذت الكرامات تصدر عنه، حسب تعبير صاحب ممتع الأسماع (ص11) .

وكان مشددا على نفسه، يمضي الليل والنهار في تلاوة أوراده، وهي: سلكتان من دلائل الخيرات، ومائة ألف من"بسم الله الرحمن الرحيم"، يختمها كل ليلة (إظهار الكمال، 270) ، وفدية من"بسم الله الرحمن الرحيم".

وتختلف الروايات حول توقيت زيارته لمراكش، وتعرفه بها إلى مريده عبد العزيز التباع وأسرته بحي القصور، فهناك من يجعلها بعد خلوته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت