فهرس الكتاب

الصفحة 17653 من 29568

من وجود اضطراب في الرحلة في ترتيب أحداثها، وأنّ ذلك حدث من طول العهد على صاحبها، واختلاط بعض أحداثها عليه وتداخلها الزمنيّ.

وصفه الشيء بعدم رؤيته في مكان آخر

يتبع ما مضى من بيان وقوع المبالغة في رحلة ابن بطوطة وصفُه الشيء بأنّه لم يره في مكان آخر، وفي الغالب يأتي هذا الحكم من الإعجاب بالشيء، وحينما يبالغ الواصف في شيء، فإنّه يخصّه بانفراده وعدم وجوده في غير ذلك المكان، لكنّنا لا نغفل إمكانية انفراد بعض الأشياء بمكانٍ دون غيره، وفيما يلي أمثلة عديدة على ذلك، منها ما هو عن أطعمة وأشربة، ومنها ما هو غير ذلك، أوردته لبيان وضوح هذه الظاهرة في رحلة ابن بطوطة:

? قال عن عنب مدينة يَزْنِيك التركية:"وبها العنب العذاري لم أرَ مثله في سواها، متناهي الحلاوة، عظيم الجرم، صافي اللون رقيق القشر، للحبة منه نواة واحدة"2/ 200.

? قال عن فاكهة العلو في خوارزم:"وعندهم فاكهة يسمونها العَلُو فييبسونه، ويجلبه الناس إلى الهند والصين، ويجعل عليه الماء، ويشرب ماؤه. وهو أيام كونه أخضر حلو، فإذا يبس صار فيه يسير حموضة، ولحميته كثيرة. ولم أرَ مثله بالأندلس ولا بالمغرب ولا بالشام"3/ 16 - 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت