فهرس الكتاب

الصفحة 17698 من 29568

هكذا تربى علي وسط عائلة متصفة بالصلاح متحلية بالعلم، لها صلات بالسلاطين السعديين، وتعلم في زاوية والده هو وأخوه محمد بن محمد، وأخذ عن مشايخ منطقة درعة، ثم تصدى للتدريس في الزاوية.

ورد أمر السلطان أحمد المنصور الذهبي على التمكروتي، وهو في بلدته، بالقدوم إليه، والسلطان إذاك بفاس. فغادر بلدته ضحوة يوم السبت 1 جمادى الأولى سنة 997 (18 مارس 1589) ووصل إلى سجلماسة يوم الأربعاء الموالي، ومنها إلى فاس، حيث مثل أمام السلطان أحمد المنصور السعدي الذي كلفه -هو والكاتب محمد بن علي الفشتالي والكاتب محمد بن علي بن أبي القاسم- بحمل هديته وتبليغ رسالته إلى السلطان العثماني. فغادر فاس متجها إلى تطوان، حيث ظل ينتظر وصول سفينة من الجزائر تحمله ومرافقيه إلى القسطنطينية ثلاثة أشهر.

انطلقت السفينة من تطوان يوم 1 شوال 997 (13 غشت 1598) ورست في تركا ثم واصلت سيرها مارة ببادس وطرف فورك وجزر كبدانة فهنين حيث رست. استمرت الرحلة مارة بوهران ومستغانم وتنس إلى أن رست في تشرشال، وكانت المحطة الموالية في الجزائر. وبعد أن قضى التمكروتي بالجزائر عشرين يوما انطلقت السفينة إلى حصن دلس حيث رست، ومنه إلى بجاية، ومنها مرت السفينة بمراسي جيجل والقصب والقل لتصل إلى بونة حيث أقامت البعثة يومين لتنطلق إلى المحطة الموالية في بنزرت ومنها إلى تونس فرأس أدار فقليبية فسوسة فالمنستير فالمهدية فقابس فجزيرة جربة ومنها إلى طرابلس، حيث أقام التمكروتي شهرا ونصف شهر، وغادرها متجها نحو القسطنطينية التي وصل إليها يوم الثلاثاء 16 محرم 998 (25 نونبر 1589)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت