فهرس الكتاب

الصفحة 17705 من 29568

هذا الدين بالرجل الفاجر. وإن كانوا إنما حملوا الإمارة وقُلدوا الأمر في الحقيقة نيابة وأمانة، ويؤدونها إلى من هو أحق بها وأهلها، وهم موالينا وسادتنا الشرفاء ملوك بلادنا المغرب، الذين شرفت بهم الإمامة والخلافة. وكل مسلم لا يقول عكس هذا ولا خلافه. والشاهد لهذا أنهم من الأرومة السنية والدرجة الحسنية ... وقد أجمع المسلمون على أن الإمامة لا تنعقد إلا لمن هو من صحيح قريش. لقوله صلى الله عليه وسلم: الخلافة في قريش، وقوله صلاح الناس ولا يصلح الناس إلا بهم، كما أن الطعام لا يصلح إلا بالملح، وقوله عليه السلام: لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم إنسان، وقال بعض العلماء يعني أميرا أو وزيرا، وقوله عليه السلام: لا يعاديهم أحد إلا كبه الله على وجهه. وكون ملوك المغرب أولى بهم من غيرهم من قريش صحيح، لقوله صلى الله عليه وسلم، فيما أخرجه القرطبي في التذكرة من حديث ابن مسعود وغيره من الصحابة: أن المهدي يخرج في آخر الزمان من المغرب الأقصى يمشي النصر بين يديه أربعين ميلا ... وذكر فيه خروجه بمن معه إلى الشام لقتال عدوه ابن محمد السفياني من ذرية معاوية بن أبي سفيان حديثا طويلا ذكر فيه فتح الأندلس، ثم تغلب الكفار عليها، وتكثر الفتن والغلاء والجوع بالمغرب. فعند ذلك يخرج رجل من المغرب الأقصى من أهل فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو المهدي القائم في آخر الزمان وهو أول أشراط الساعة، من عترتي من ولد فاطمة. وقوله في المهدي أنه أجلى الجبهة أقنى الأنف، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما، وقوله: لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لبعث الله تعالى رجلا من أهل بيتي يملأها عدلا، كما ملئت جورا وظلما، وقوله: لو لم يبق من الدهر إلا يوم لطوَّل الله ذلك اليوم حتى يبعث فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت