فهرس الكتاب

الصفحة 17741 من 29568

إن حضور دروس القاضي مجد الدين في شيراز حال دون تعرف ابن بطوطة عن أوضاع وحياة نساء مدينة شيراز، ينقل ابن بطوطة أن النساء الشيرازيات كن يستعملن"الموزه"وهو حذاء أشبه بالبساطير.

وخلافا للنساء التركيات في شيراز اللواتي كن يكشفن عن وجوههن، يشير ابن بطوطة أن النساء الشيرازيات كن يرتدين البرقع في السوق والأزقة، ويحضرن في أيام الاثنين والخميس والجمعة في الجامع الكبير ويستمعن إلى خطب الوعاظ، ويستعملن المهفاة اليدوية للتخفيف من حرارة الجو.

هذه الصورة التي قدمها ابن بطوطة عن النساء الشيرازيات تتمايز عن أوضاع النساء التركيات الشيرازيات وهو يكن الاحترام الكبير للتركيات في شيراز في تقريره عن النساء في قبجاق (منطقة تقع في روسيا الحالية يسجل ابن بطوطة دهشته وإعجابه بسبب مشاركة المرأة في الحياة العامة وفي الحفلات الرسمية، إلا أنه لا يطيق وضع المرأة وتعريها في إفريقيا الوسطى حيث اختلاط النساء مع الرجال إلى حد أعرب فيه ابن بطوطه عن عدم ارتياحه كما أفصح عن غضبه من تعري النساء وعدم مراعاتهن الضوابط في مالي وبلاد المسوفيين.

إذا يتعين علينا أن نغتنم الفرصة وأن نقدر هذه الرحلة الممتعة بفضل ابن بطوطة يتسنى لنا أن نتنقل بين المدارس الدينية وزوايا الصوفيين، كما أنه يتيح لنا أن نطلع على عوالم النساء في ذلك العصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت