ونتعرف في المضمار ذاته على 24 إمراة باسم زينب و16 باسم عائشة وجميعهن من العالمات المتبحرات في العلوم الدينية.
كانت عائشة التي حضر ابن بطوطة مجالس دروسها تدبر أمور حياتها المعيشية من الخياطة، أما زينب التي أشار إليها ابن بطوطة فكانت إمرأة متسمة بالأخلاق الحسنة وحسن الاستقبال والضيافة ويحضر دروسها الكثير من طلاب العلم. وحسب رواية ابن حجر فقد تجاوز عمرها التسعين، وبقيت عازفة عن الزواج، و توفيت بعد أربعة عشر عاما من حضور ابن بطوطة دروسها أي في العام 740 للهجرة.
إن هذا العدد الكبير من النساء العالمات اللواتي تبوأن مكانة كبيرة في طبقة العلماء وفي ذلك العصر تحديدا هو أمر يثير الحيرة ويستحق دراسة معمقة.
وكما أشرنا سالفا فقد تتلمذ ابن بطوطة في مدينة شيراز على يد القاضي مجد الدين، وما له دلالة في هذا النطاق ذاته أن القاضي مجد الدين تتلمذ بدوره على يد إمرأة عالمة تدعى وزيرة بنت عمر بن سعد.
في بغداد تلقى ابن بطوطة مسند لدارمي من الإمام سراج الدين عمر القزويني، وقد تتلمذ القزويني على يد إمرأة عالمة عرفت باسم ست الملوك.