الفرنسيان القديران اعتمدا خمس نسخ من النص كانت متوفرة في المكتبة الوطنية الفرنسية، وإن قراءتهما وتقويمهما للنص وعلى رغم مرور زمن طويل عليهما لم يقلل شيئا من جودة وقيمة العمل وإن ترجمتي الفارسية لم تضف إلا القليل من التصويبات المرتبطة بقراءة بعض العبارات والجمل ومن باب الإيجاز أذكر هنا ثلاثة أمثلة:
في القصة التي يذكرها ابن بطوطة عن سلطان دهلي وشيخ الشيوخ في مصر، ثمة عبارة يذكرها ابن بطوطة نقلا عن السلطان وقد وردت بالفارسية وهي عبارة غير مفهومة وقد عثرت على العبارة الصحيحة في بيت شعري لمولانا جلال الدين المعروف بالرومي، والعبارة مقتبسة من بيت شعري في الغزل رقم 2429 من الديوان الكامل (طبعة فروزانفر1960) .
في شرحه لرحلته إلى الصين يقول ابن بطوطة إن البحارة في خان باليغ أي بكين كانوا يرددون أغنية حفظها عن ظهر قلب إثر تكرار قراءتها. وهي بيت شعري لحافظ الشيرازي أورده ابن بطوطة على نحو خاطئ وغير مفهوم، وقد ثبتت العبارة الصحيحة.
ومعروف أن سعدي الشيرازي وكذلك الرومي فارقا الحياة في فترة زمنية متقاربة وقد زار ابن بطوطة مزاريهما في شيراز وقونية.