فهرس الكتاب

الصفحة 17824 من 29568

مزعجا.

سينتصر السلطان مولاي حفيظ على خمسة من إخوته، وجميعهم حملوا السلاح في وجهة، مولاي عبد العزيز أولا، مولاي أمحمد ثانيا، ومولاي عمر ثالثا، وعبد الرحمان رابعا، ومولاي الزين خامسا وهو أخ السلطان في أبيه الذي بويع سلطانا في مكناس في 17 أبريل 1911، وقد نجح في تضييق الخناق على فاس، وهو بالمناسبة شقيق مولاي امحمد من نفس الأم، الذي سبق له أن حاول سحب بساط السلطنة من مولاي حفيظ لكن، حتى مولاي الزين سينتهي به المطاف في 8 يونيو 1911 إلى التواري بعد أن أخضعه جيش الاحتلال والسلطان معا، ليعلن ولاءه لأخيه، ففي هذه المرحلة كان سلطان الجهاد قد دخل في فترة مفاوضان ديبلوماسية مع فرنسا، أربع سنوات كانت كافية كي تتراجع هيبة سلطان الجهاد، ويتبدد الأمل الإستعماري، إذ سيخضع لضغوط الفرنسيين ولشروط الحكومة الفرنسية، وسيجد نفسه في وضع شبيه بذلك الذي وجد عليه أخوه مولاي عبد العزيز في خريف 1907. لم يكن وحده الضغط الاستعماري وفراغ الخزينة المالية والديون المتراكمة الأسباب التي أدت إلى تراجع شعبية العهد الحفيظي، فلم ينجح في الالتزام بأغلب شروط البيعة الحفيظية، إذا لم تراع البيعة الحفيظية مثلا ما اشترطته من إلغاء المكوس وتحقيق العدل بين الناس، وهكذا برزت انتقادات عديدة للسياسية الجبائية للسلطان.

لقد بالغ القواد في إرهاق المغاربة بالضرائب بعد أن تم التراجع عن الترتيب الذي سنه العهد العزيزي، وكف العمال عن الدخول في الخطط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت