وتقول الرواية إن مولاي حفيظ لم يسمح بانتقال محلة مولاي عمر إلى مراكش، إلا بعد أن جردها من السلاح، وبعد أن اتخذ كل الاحتياطان اللازمة. مستندات المفوضة الفرنسية بطنجة المحفوظة بمدينة نانت التي حصل عليها الدكتور علال الخديمي تساعد في حل بعض الغموض الذي اكتنف مواقف الأطراف حول عزل خليفة السلطان في مراكش لأخيه وتنصيب شقيقه عمر مكانه:"كتب الجاسوس الفرنسي في الموضوع يقول:"بعلم سيادتكم أن الكنتافي بعد وصوله لداره رجع إلى قبيلة اكركور ومعه عدد كثير من إخوانه، يعني حكومته وكتب للقبائل مثل ( .. ) ثم فطواكة ودمنات وورزازات ومسفيوة وزمران ليأتوا بالحركة إلى مراكش، وكتب للشريف مولاي عمر يأتي من قبيلة مسفيوة ليجمعوا عليه بباب مراكش، وذلك كله بأمر السلطان لأنه كتب لهذه القبائل يمتثلوا لكل ما أمر به الكنتافي، ومقصوده يجعل الشريف المذكور مولاي عمر خليفة بمراكش ويعزل مولاي الحفيظ ...""
لم تلبث محلة عمر بمراكش إلا قليلا، ثم أمر السلطان بانتقالها لما تبين له استحالة إصابة الخليفة بمكروه، واستعصاء عزله مع الحالة المزرية التي كانت عليها المحلة المرافقة لمولاي عمر. وقد وصف عبد الرحمان بن زيدان، وهو المؤرخ واحد خبراء الأسرة الحاكمة، علاقة الأخوين بقوله:"ولم يزل يتودد ويتحبب إلى أن وجه لقضاء مأمورية بأحواز مراكش والخليفة إذ ذاك بها هو صنوه السلطان السابق مولاي عبد الحفيظ، ثم لما حل بمراكش أواه المذكور وأحسن إليه، والمترجم ينوي له النوايا السيئة"