ويتمنى كينونته مكانه، فصار يتربص الدوائر وينصب إليه أشراك الأذى ويبالغ في الوشاية به، والحال أن للخليفة المذكور بالبساط السلطاني عيونا تطير له الإعلام بكل شاذة وفاذة حتى إنه ربما وجهوا له مكاتيب المترجم بالوشاية للسلطان. فلما تيقن ذلك قام على ساق في التضييق به وسد دونه سائر الأبواب التي يظن وصول النفع منها إليه، حتى ضاقت عليه الأرض بما رحبت وباع جل أمتعته في ما يقتات به ورجع لفاس صفر الكفين لا يملك درهما ولا دينارا، ولم يزل من ذلك الوقت كمد ونكد، إلى أن أختمت أنفاسه". (5 ص500،501) ."
4 المستعمر يحضر مولاي أمحمد لخلافة مولاي حفيظ
قضى مولاي امحمد أيام حكم أخيه السلطان عبد العزيز قبل وفاة الوزير القوي أبا حماد خلف القضبان، لأنه نازع شقيقه في الجلوس على العرش.
وكان عليه أن ينتظر إلى غاية وفاة أبا حماد كي تفك عنه اغلال المراقبة الأمنية بعد إظهاره لعموم الشعب، بعد أن ادعى بوحمارة أنه مولاي امحمد وهو شخص واحدا.
لكن، بعد أن بات بمقدور الأمير أن يستنشق بعضا من الهواء، فقد عانى من ضائقة مالية، وهذا ما تؤكده الرسالة التي وجهها إلى الوزير لأكبر الفصل غريط، فمن أبرز ما جاء فيها:"وبعد فلا يخفاك حالنا وما نحن عليه من العيلة"وطلب منه التدخل لدى السلطان لينفذ له ريالا مياومة من المستفاد إعانة لنا -يقول مولاي أمحمد- لأننا واقفون لباب الله". (علال"