فهرس الكتاب

الصفحة 17838 من 29568

6 السلطان الذي بويع بيعة مشروطة

لم يذكر التاريخ السلطان مولاي حفيظ، فقط لأن شخصيته كواحد من حفدة الأسرة الملكية التي حكمت المغرب كانت قوية ومتميزة، أو لأنه ناهض المستعمر فحسب، ولكن أيضا لأن عهده عرف ميلاد أول لبنة لدستور يمكن القول إنه مبني على الشورى. فالبيعة الفاسية التي ارتبطت بشروط، تعتبر اللبنة الأساسية التي اكتمل بها بناء الانقلاب الحفيظي على شقيقه مولاي عزيز.

فقد نشأت بالمغرب في العقد الأول من القرن العشرين حركة فكرية تتطلع -حسب الأستاذ الباحث ووزير الأوقاف الحالي في كتابه تأملات في البيعة الحفيظية- إلى سلطنة"دستورية"، وصدرت عن بعض من كانوا يمثلون هذه الحركة إنشاءات وتجارب لصياغة نماذج من القوانين المقيدة للحكم أو المصممة لمهامة وعلاقاته بالمحكومين، وإذا كان الغموض يكتنف أخبار هذه الحركة العامة ومشاربها، حسب نفس المصدر، فإن ما حرره أشخاص بأعينهم في هذا الموضوع لا يدع مجالا للشك في أن عددا من الرجال الواعدين بأوضاع المغرب في مواجهة التأمر والضغوط الاستعمارية، المحللين لأسباب الضعف، الباحثين عن وسائل تفادي السقوط المحتوم، كانوا يربطون تصور الخلاص بقيام نظام شوري للحكم،. (مداخلة ذ. التوفيق في الجامعة الصيفية في يوليوز 87"المغرب من العهد العزيزي إلى سنة 1912 منشورات جامعة الحسن الثاني) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت