فهرس الكتاب

الصفحة 17837 من 29568

في نفس الآن ضيق السلطان على المقربين منه مثل أمه وصادر كل أملاكه خاصة الموجودة بالغرب.

ومهما يكن، فإنه رغم المد والجزر الذي عرفته تحركات الأمير المتمرد، فقد ثبت انه قد بويع من طرف قبائل البرانس والتسول، وإلى حدود ماي 1910 كانت محلاته اكثر من ناجحة، إذ انضمت إليه قبائل عديدة بما في ذلك قسم من الحياينة، لدرجة أنه أخذ يضيق على محلات شقيقه السلطان.

لكن، مرة أخرى سينتصر السلطان مولاي حفيظ على رابع إخوانه الذين تصارعوا معه للجلوس على أريكة الملك.

إذ تمكنت القوات المخزنية من تضييق الخناق على أتباع الثائر الثري والمدعم بأموال والدته، وأرغمت القبائل على الدفع المفروض عليها والتراجع عن تأييد الأمير المتمرد.

وفي يونيو 1910 اشترط مولاي حفيظ على قبائل التسول والحياينة تسليم أخيه مقابل الأمان وعدم الانتقام منهم.

وما كادوا يسلمونه، حتى طلب الأمير الثائر نفسه من شقيقه الأمان، بعد أن تبين له أن هلاكه بات وشيكا، وتقول الرواية الأولى إن السلطان قبل طلبه، فما تقول الرواية الثانية إن الجالس على السلطنة أصر على اعتقاله وإبعاده إلى فاس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت