فهرس الكتاب

الصفحة 17885 من 29568

البوكيليون و آل بنحيون و غيرهم ممن أسعدهم الله بالانضمام إلى الطريقة الأحمدية الناشئة.

و أما الوظيفة فكانت تنعقد كل يوم بمسجد ابن يوسف الذي أعاد بنائه مولاي سليمان في شكله الحالي بعد أن آل إلى الخراب. و قد أشار أكنسوس إلى هذه الحلقات في إحدى رسائله إلى سيدي محمد العربي بن السايح رضي الله عنه يقول فيها: فنحن و الحمد لله نحضر الوظيفة نحو الخمسين في غاية الإتقان و التطربة و التحسين. فاجمعوا عزائمكم الخارقة النافذة أن يهيىء الله لنا زاوية للاجتماع في هذه القاعدة.

فاستجاب الله لدعائهم و يسر البناء على الشكل المطلوب سنة 1263 حسبما وجدناه في رسم شراء الأرض التي استعملت للغرض المقصود. وهي عرصة كانت في ملك أحد السادة أعيان الأسرة الناصرية السيد الطيب بن علي بن يوسف الناصري. ثم أضيف إليها بعد ذلك، بموافقة السلطان مولاي عبد الرحمن، مسجد صغير مهجور من أجل التوسعة و فتح باب يكون على الشارع و كذلك بناء المرافق العلوية التي تشتمل على خلوة الفقيه المؤسس.

لم تقتصر هذه المعلمة على أداء فريضة الصلاة و جمع الفقراء من أجل حلقات الذكر الأحمدي بل كانت مؤسسة تعليمية جامعة بكل ما في الكلمة من معنى يدرس فيها الحديث و الفقه و التصوف و التعديل و اللغة و الأدب إلى غير ذلك من العلوم التي تُكون الرجال ليقوموا بأعباء العصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت