فهرس الكتاب

الصفحة 17884 من 29568

سبحان الله أأنت هذا؟

فأجابه: نعم سيدي.

فقال له السلطان: لقد تبدلت علي. لأنه تخلى عن اللباس المخزني المتأنق و اتخذ زي التجرد إلى الله. و كان حديثهما في موضوع رجوع الفقيه الى الوظيفة المخزنية. فامتنع تماما بعد ما قبل يدي السلطان و رجليه سائلا منه أن يخلي سبيله لأنه خدم الخلق حقه و أراد أن يرجع الى خدمة الخالق. ثم طلب منه أن يتولى خطة القضاء فامتنع كذلك. ثم إن السلطان قال له لا بد لك من أمرين: الإفتاء و تعليم الأمراء. فلم يسع أكنسوس إلا الامتثال.

وكون السلطان التقى بالفقيه بضريح القطب الغزواني دليل على أنه كان يسكن ذلك الحي من جهة. و من جهة أخرى لأن الزاوية لم تنشأ بعد في ذلك التاريخ. بل كان الفقراء الذين صار عددهم في تكاثر يجتمعون في بيوتهم. و ناهيك بهذه البيوت من قصور تنشرح فيها الصدور و عر صات غناء تدعو إلى البهجة و السرور التي شيدها الشرفاء المسعوديون و

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت