قد أكرمها الله بالمقدم الحالي ابن عمنا الأستاذ الأديب سيدي يوسف بن أحمد الذي لا يذخر جهدا من أجل تألق الطريقة التجانية بهذه الربوع. فجاء الإصلاح الأخير طالع يمن و مفتاح خير على هذه المعلمة التي تفضلت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بتمويله و بمباركة من جلالة الملك سيدي محمد السادس نصره الله. فأعاد لها شبابها و رونقها و بهائها لكي يستمر العمل بها ويجتمع الإخوة على سرر متقابلين.
ولن يفوتني بهذة المناسبة الجليلة أن أنوه بما يعمله سليل دوحة الكرم والنبل، الركن المنيع الذي اختار مراكش لإقامته الشريف حفيد شيخنا سيدي محمد الكبير التجاني زاد الله في معناه. فان سكناه بهذه الحضرة المراكشية نفحةٌ أحمديةٌ و مكرمةٌ محمديةٌ نتباهى بها على سائر المدن. و إن ما يعمله كخليفة رائد من أجل تربية المريدين و النصح لهم أمر يشهد له و يزكيه كل من في قلبه محبة صادقة لهذه الطريقة الأحمدية الرشيدة.
فالله نسأل أن يتولى بفضله و جوده وكرمه و إحسانه أرواح مقدمينا الأبرار و فقرائنا الأخيار الذين شادوا هذا المقام و عمروه بذكر الله و الصلاة على نبيه المختار صلى الله عليه و سلم. كما نتوسل إليه سبحانه بحرمة هذا الشهر المبارك أن يحيينا ويميتنا على محبة الشيخ التجاني رضي الله عنه و أرضاه. و أن ينصر المسلمين في مشارق الأرض و مغاربها حتى تعلو كلمة التوحيد. آمين و السلام عليكم و رحمة الله.