و بقيت الزاوية بعده عامرة و عدد المريدين في تزايد و الحمد لله إلى أن ضاقت و لم تعد كافية لاستيعاب الوافدين عليها. فقام ولده المقدم من بعده العارف بالله الحاج العربي المتوفى في محرم1351بتوسعة الزاوية في حدود 1320 بمساعدة مالية من سلطان الوقت مولاي عبد العزيز. فأصبحت على الشكل التي هي عليه اليوم.
فلما توفي هذا المقدم الجليل بعد أن تجاوز المائة سنة قضى جلها في خدمة والده و الزاوية أخذ عنه المشعل ولده الفقيه المشهود له بالتميز في علمي الفلك و التعديل سيدي يوسف رحمه الله المتوفى سنة 1356
فقام من بعده ولده العلامة الأديب المحدث سيدي أحمد بن يوسف رحمه الله المتوفى سنة1423 فتصدى لتلقين الأوراد التجانية ما يفوق ستين سنة. عمل خلالها على الحفاظ عن هذه الزاوية و كذلك الزوايا الأخرى التابعة لها بما يلزم من الإصلاحات الضرورية، و أقام بها سوقا علمية نافعة في فنون الفقه و الحديث والتصوف. كما جعلها تستمر مدرسة للأمداح النبوية و فن السماع يشهد بفضلها القصي و الداني. و لا زالت هذه النفحات قائمة إلى اليوم بوجود الفقيه المقرأ الشريف سيدي محمد بن عبد السلام أطال الله بقائه
و لازالت الزاوية التجانية الكبرى بمراكش جعلها الله تعالى منار هداية قائمة بأمر ربها بعد مرور 163 ستة على إنشائها، عامرة برجالها و نسائها. و