فالمقدمة تتعلق بذكر مجموعة من الفوائد العلمية بلغت 12 فائدة في أحكام العلم والعالم والمتعلم وضمنها تحدث في 28 علما من العلوم الإنسانية بلغة المتخصص، ونجد منها العلوم الطبيعية والرياضية وعلوم القرآن الكريم والحديث النبوي والفلسفة والفقه وعلم أصول الفقه والتصوف والعلوم الشرعية والعلوم الأدبية واللغوية، وتجدر الإشارة أن اليوسي في حديثه عن هذه العلوم ينوه بها ويدعو إلى نهلها، ويستنبط من تعريفاته أنه يثني على كل علم نافع يساهم في تقدم المجتمع.
وخلال الفصل الأول ترجم اليوسي لشيوخه مستهلا الحديث بإبراز مجموعة من الفوائد، كمعنى مصطلح الشيخ وأقسامه والأغراض التي تحمل المتعلم على ذكر شيوخه والتنويه بهم مع ذكر الطرائف والغرائب التي حصلت له مع البعض منهم، ومنها أنه جلس يوما في نفس مكان جلوس شيخه أبي بكر التطافي الذي تأخر عن الحضور، فحصل له منذ يومئذ حسب تعبيره الفتح في اكتساب العلوم.
وخصص الفصل الثاني في الحديث عن شيوخ التصوف، فكان أولهم ابن ناصر وذكر سنده في الطريقة الشادلية مميزا بين سلسلتين: فسلسلة العلماء وسلسلة الأقطاب، مع ذكره كذلك جهتين لدخول الطريقة القادرية ضمن هذه السلسلة.