فهرس الكتاب

الصفحة 17976 من 29568

ولقد تأثر بشيخه ابن ناصر في تدريس العلوم، وهي منهجية تعتمد على تفهم النص وتحليل الشرح، وكان اليوسي حريصا على صفاء اللغة حرصا كاملا، ولم يكن يخفي ارتيابه اتجاه الرواة والنساخ الذين كثيرا ما كانوا يحرفون عمدا أو خطئا النص الأصلي ويعطونه أبعادا مغايرة، وهو ما يعني اجتهاد اليوسي الذي يعده الباحث محمد الأخضر ثورة على التقليد [41] وعلى شاكلة ما ذكرت من قبل حول المحور الأول والثاني السالفين فقد جعلت ضمن ملاحق هذا العرض قائمة بها ذكر لمعطيات علمية عن 32 عالما من تلاميذ اليوسي الذين وقفت على أسمائهم، وأشير في هذا الإطار أني خلال سنة 2005 ضمن مهرجان ربيع صفرو السنوي الثالث شاركت بعرض حول اثنين من تلاميذ اليوسي"وهما العلامة المغربي عبد السلام بن الطيب القادري المتوفى سنة 1110هـ والعلامة السوري أحمد بن عبد الحي الحلبي المتوفى سنة 1120هـ"، ولقد حققت لكل من القادري والحلبي في أبحاثي الخاصة مجموعة من المخطوطات تبرهن على سمو مكانتهما العلمية، وسأقتصر في هذه الدراسة على الحديث على ثلاثة نماذج من تلاميذ اليوسي [42] .

أ- النموذج الأول: أبو سالم العياشي [43] .

يقول أبو سالم عن شيخه اليوسي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت