التعايش، ثم المحور العام بذكر كون التعايش من بين مكونات الهوية المغربية ظل مستمرا في الثقافة المغربية، ثم الدعوة إلى مضاعفة المجهودات في الحفاظ عليه واستثماره في أفق ما يحقق التنمية.
بالنسبة لشيوخ اليوسي الذين أخذ عنهم واستفاد منهم، فعن مكانتهم يقول اليوسي نفسه:"الربح على قدر رأس المال" [50] .
ونجد سواء اليوسي أو كل واحد من شيوخه وتلاميذه صال وجال بالمغرب في نهل العلم، وكان له تلاميذ في شتى ربوعه، منهم الامازيغ ومنهم العرب، وفي هذا الإطار يلاحظ أن حلقات الدروس كانت منفتحة لكل راغب في العلم، وكان علاقة الشيخ بالتلميذ نموذجية كعلاقة ابن ناصر باليوسي وعلاقة هذا الأخير بالقادري عبد السلام، ثم إن إنتاجهم الفكري هو خال من كل تعصب ومتسامح ومعتدل، ولم يتعصبوا لطائفة معينة بل كان انطلاقهم كهدفهم في كل كتابة وهو خدمة العلم، وكذا الشأن بالنسبة لمواقفهم التي انطلقت وهدفت خدمة المجتمع، وكانت كل واحد منهم يدافع عن الهوية المغربية وكرس فكره في خدمة الثقافة المغربية، وبدون مبالغة أجد ما ألفه اليوسي وشيوخه وتلاميذه ينتمي إلى عدة علوم إنسانية ويشكل في حد ذاته مكتبة، فضلا عن ذلك نجد أن قسما من مكوناتها ليس بالقليل لم يحقق بعد.