ويظل فضل هؤلاء العلماء رحمهم الله على الثقافة المغربية لا يحدد بمكان وزمان بل هو مستمر منذ عصرهم، وعلى كل باحث يهتم بالعلوم التي درسوها فأفادوا أو الكتب التي ألفوها أو شرحوها فأجادوا.
وكان الجوهرة الثمينة والدر النفيس بين هؤلاء الأعلام هو علامتنا سيدي الحسن اليوسي الذي أخباره كما قال اليفرني: (لا تسعها مجلدات) [51] ، وكما قال محمد بن الطيب القادري"وهو ممن يستحق أن توضع مجلدات في ترجمته) [52] ."
ويقول عنه العباس بن إبراهيم المراكشي:"عالم المغرب وناذرة الدنيا في وقته ... من وعاة التاريخ في بلدنا. لو كان مذهبا لاتبع" ( [53] ) .
ومما يقوله في حقه تلميذه عبد السلام القادري نظما:
"قسما بمروة والصفا وبزمزم ... قسم التقى والبر غير غموس"
ما حاز ذو علم ولا ذو همة ... كلا ولا دانى مقام اليوسي" [54] "
وأجد أن دعاء شيخه محمد ابن ناصر قد تحقق في الواقع التاريخي حيث كان يدعو له:"جعلك الله عينا يستقي منك أهل المشرق والمغرب" [55] .