إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم" [58] ."
وتبقى الثقافة المغربية هي نتاج التعايش المستمر بين الإنتاج المعرفي والفكري لمكوناتها، حيث إن كل مكون منها أسهم ويساهم في تشييدها [59] .
وأسدل الستار على هذا العرض من ناحية بكلام مقتبس من خطاب جلالة الملك محمد السادس نصره الله وحفظه في افتتاح الاحتفالات الرسمية لمرور مدة 50 سنة على تحقيق استقلال المغرب يوم الأربعاء 16/ 11/2005، حيث قال:"... إن احتفالاتنا اليوم هو إشادة بالقيم المثلى التي جسدها محمد الخامس رحمه الله وفي طليعتها الحرية وناضل من أجل المحرومين منها بدون تمييز عرقي أو ديني أو فئوي ...." [60] . و من ناحية أخرى فالجدير بالذكر أن الدستور الجديد للمملكة المغربية المنوه به يكرس ثوابت الهوية المغربية الغنية بتعدد روافدها وانفتاحها، ونجد مما ورد به في هذا الصدد: (تظل العربية اللغة الرسمية للدولة وتعمل الدولة على حمايتها وتطويرها، وتنمية استعمالها. تعد الأمازيغية أيضا لغة رسمية للدولة، باعتبارها رصيدا مشتركا لجميع المغاربة، بدون استثناء. يحدد قانون تنظيمي مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وكيفيات إدماجها في مجال التعليم، وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، وذلك لكي تتمكن من القيام مستقبلا بوظيفتها، بصفتها لغة رسمية.