الاتحاد وكثرة مشاكلها وإرغاماتها المتضافرة.
لكن أمام إلحاح بعض الأصدقاء، وأمام شعوري بأنه لا يزال عندي شيء مما يمكن أن أقدمه لهذه المنظمة التي مرت بفترات صعبة إثر العثرة التي أصابتها، عدت للإعلان عن رغبتي في ترشيح اسمي، مع حرصي على تقديم برنامج ثقافي عممته على وسائل الإعلام، وهي أول مرة يحدث فيها أن يعلن مرشح عن برنامجه الثقافي مكتوبا أمام الرأي العام الثقافي، كما أنها صيغة لقيت استحسانا وترحيبا من لدن المؤتمرين والمهتمين بمنظمتنا.
وأمام ذلك، وموازاة مع المكسب الديمقراطي الجديد الذي حققه المؤتمر الأخير، والمتمثل في انتخاب الرئيس مباشرة من الجمع العام، بدل انتخابه من لدن أعضاء المكتب التنفيذي، كما كان معمولا به من قبل، تشجعت أكثر ورشحت نفسي لرئاسة الاتحاد أمام مرشحين آخرين، في منافسة كانت شريفة وديمقراطية.
< بعيدا عن جبة الرئيس، إذا صح التعبير، أين العلام ناقدا أدبيا؟
> لا أخفيك أن العمل داخل الاتحاد هو، إلى حد ما، ضد تحقيق أية مشاريع ثقافية شخصية، وخصوصا حين نقوم بمباشرة العمل التطوعي بصدق وتفان ووفاء.
من هنا، أعترف بأنه خلال الفترات التي تحملت فيها المسؤولية داخل الاتحاد، تراجع نشاطي الثقافي بشكل مهول، وباعتراف الأصدقاء والقراء، ممن يتتبعون مساري النقدي، إذ أن إيقاع إصداراتي قل مقارنة بالإيقاع نفسه خارج فترات تحملي للمسؤولية، كما أن حضوري في الصحافة وفي المنابر الثقافية الوطنية والعربية قل بكثير، عما كان عليه، ما انعكس