حتما على مشاريعي وأحلامي وطموحاتي الثقافية والنقدية.
لكن ما يخفف من مثل هذه المواقف، هو الارتياح والشعور الذي أحس به وأنا أتحمل المسؤولية، وأباشر مهامي داخل هذه المنظمة الثقافية العتيدة، إذ كثيرا ما أحس بأنني أقدم قيمة مضافة للثقافة المغربية وللكتاب المغاربة، وأساهم، رفقة آخرين، في تنشيط الحياة الثقافية الوطنية وتحريكها، وبالتالي خدمة مبدعينا وكتابنا، أو بتعبير آخر، أشعر بفرح عارم، وأنا أخدم هذه المؤسسة الثقافية الوطنية، اعتبارا لرصيدها التاريخي والنضالي والرمزي، ولو على حساب أمور أخرى قد لا يتوقف تأثيرها عند حدود اهتماماتي الأدبية والنقدية، بل يتعداه إلى الفضاء الأسري والعلاقات الإنسانية، فمثل هذا الانخراط الكلي في العمل الجمعوي، وخصوصا داخل الاتحاد، وإن كانت له أبعاد ثقافية وإنسانية ورمزية، فإن له، مع ذلك، آثارا أخرى معاكسة على حالات وفضاءات لا تخلو بدورها من أهمية وتأثير وجاذبية.
< الشكوى العارمة التي يبادرني بمضاضتها الأصدقاء الأدباء في كل حديث عن الحراك الثقافي بمدنهم، هي أنها ميتة!
لقد افتقدوا زمنا كانت فيه فروع الاتحاد نشيطة بالأماسي والندوات وتوقيعات الكتب على مدار السنة، افتقدوا الدعوات للمشاركة في أسابيع ثقافية خارج البلد بحظوظ متساوية، فهل من جواب يشفي غليل هذه الشكوى؟
> لا أعتقد أن الحراك الثقافي قد مات في المدن المغربية، خاصة أن الاتحاد لم يعد وحده الذي يقوم بتحريك الحياة الثقافية وتنشيطها، إذ ظهرت، في العقدين الأخيرين، إطارات ثقافية أخرى تنافس الاتحاد، بل