وتتقاسم معه الأدوار الثقافية نفسها.
صحيح أن بعض فروع الاتحاد، بعد العثرة الأخيرة، قد حدت من أنشطتها لهذا السبب أو ذاك، لكن، في المقابل، ثمة فروعا أخرى ظلت نشيطة وناهضة بالحراك الثقافي في الفضاء الجغرافي الذي تتواجد فيه، بل إن فروعا أخرى بقيت تنشط ثقافيا إلى ما بعد المؤتمر الأخير، أي حتى قبل أن تتجدد هياكلها، ما يؤشر بشكل إيجابي على أن ثمة حياة ونشاطا ثقافيين داخل فروع الاتحاد، بما في ذلك نشاط حركة النشر لدى بعضها.
ما يحدث أحيانا، هو أننا نبقى أوفياء ورهائن لمرحلة معينة دون أن نؤمن بالتحول والتطور اللذين يطرآن في مشهدنا الثقافي. فمجموعة من الأسئلة والهواجس والطموحات، لم يعد اليوم مفكرا فيها بنفس المستوى، أو يسعى إليها البعض بنفس الرغبة والإلحاح والإيقاع كما كانت عليه من قبل، بعد أن تغيرت العديد من القناعات وجرت مياه كثيرة تحت الجسر، إذ أن ثمة اليوم سهولة نسبية في الوصول إلى منابر النشر وفضاءاته المتزايدة، كما أن الحصول على دعوات للمشاركة في لقاءات ثقافية وأدبية خارج الوطن، لم يعد بمثل تلك الصعوبة كما كان الأمر من قبل. فالاتحاد اليوم لم يعد هو المنفذ الوحيد للاستجابة لمثل هذه الرغائب، وخصوصا أمام التطور اللافت الذي تعرفه الحركة الثقافية والإبداعية في هذا البلد أو ذاك، وأيضا أمام الإمكانات الهائلة التي توفرها لنا اليوم الثورة الإلكترونية الحديثة لتحقيق تلك الرغائب والطموحات وغيرها ...
< طيلة عمر اتحاد كتاب المغرب، الذي قد نموت ويبقى طويلا، ونحن نسمع عن أسطورة اسمها «مهنة الكاتب» ، تحفظ ماء وجه حَمَلة القلم المغاربة من جور الفاقة والحرمان؟