> رغم أنه ليست لدينا إحصائيات دقيقة عن الأوضاع الاجتماعية للكتاب المغاربة، وتلك إحدى مهام الاتحاد المستقبلية، فالمعطيات العامة تشي بأن جل كتابنا لهم وظائف قارة، تتفاوت مستوياتها من كاتب إلى آخر، بما يجعلهم في وضع مادي بعيد عن وصفه بالفاقة والحرمان.
صحيح أن الكاتب، أي كاتب له رغائبه وأحلامه ورهاناته، التي قد لا يستجيب لها وضعه المهني والمادي في عمومها، إلا أن هذا الكاتب يبقى مع ذلك في غنى عن أي استجداء أو حاجة، إلا في حالات نعرفها جميعا.
وصحيح أيضا أن الكاتب المغربي، والعربي عموما، لا يمكنه أن يعيش من مبيعات كتبه أو من مساهماته الثقافية، وأحيانا حتى من مبالغ الجوائز التي قد يحصل عليها، على اعتبار أن أي كاتب، وحتى أي ناشر، لا يمكنهما أن يغامرا اليوم بطبع أزيد من ألفي نسخة من كل كتاب.
وتعد هذه القضية، التي تهم الوضع الاعتباري لكتابنا، من بين أهم القضايا التي ينشغل بها اتحاد كتاب المغرب منذ تأسيسه، وله تجاهها الكثير من المواقف والنداءات المعبر عنها في وثائقه ومواقفه وفي توصيات مؤتمراته.
أما ميزانية الاتحاد، فتبقى هزيلة جدا، ولا تفي حتى بحاجيات منظمتنا المرتبطة بالتسيير الإداري، وتلك ضريبة استقلالية الاتحاد، خلافا لاتحادات وروابط عربية أخرى لها ارتباط مباشر بالأنظمة التابعة لها، وتحظى بدعم مالي وفير، وببنيات تحتية مهمة. لكن اتحاد كتاب المغرب بقي رهين ميزانية سنوية ضعيفة جدا، يتلقاها من الوزارة المكلفة بالشأن الثقافي، فيما يراهن على علاقات الشراكة التي يقيمها مع بعض القطاعات والمؤسسات والمجالس المنتخبة، من أجل تنظيم أنشطته وإصدار منشوراته