فهرس الكتاب

الصفحة 18863 من 29568

المودعين لصاحب الجلالة الملك الراحل مولانا الحسن الثاني رحمه الله، الذي كان يتأهب للسفر إلى باماكو للقاء الرئيس الجزائري بن بلة، وقد كان هذا التوديع في أواخر أكتوبر 1963م، وقد مكث بعد ذلك في مراكش بضعة أيام زار فيها أحبابه وتلاميذته وأخلاءه، وقد ذكر سيدي محمد بن عبد الرزاق المراكشي في كلمته التأبينية الأربعينية: ( ... وهذا وفي اليوم الذي قبل يوم حادثته المؤلمة زارني في منزلي، وقد وجد بالباب ولدي الصغير فقال له: قل لأبيك هذا السوسي الذي يزور أصدقاءه ولا ينساهم، وبعد أن دخل سألني عن بعض الأصدقاء وعن رقم هاتفهم، فتكلم معهم تيلفونيا، وطلب منهم أن يحضروا معنا، وفعلا جاؤوا، ومن بينهم العلامة السيد عبد الجليل بلقزيز، وقد مرت ساعة ونصف كلها مذاكرة، وخصوصا في القبلة وفي الانحراف الواقع في المساجد، وقد أطلعته على كتاب في القبلة، لأحد المصامدة، فأعجبه جدا، وقرب انتهاء المجلس أخبرنا بأن عمره الآن ست وستون سنة، فما يشعر بأنه جاء ليودعنا الوداع الأخير .. ) . وعند عودته إلى العاصمة وقعت له الحادثة كما قلنا، حيث عند اصطدام السيارة انفتح الباب وسقط على ظهره وأصيب في عموده الفقري، فترك السيارة هناك مع السائق، وأوصله أحد المعارف إلى الدارالبيضاء، وبعدها قدم إلى منزله بالرباط، وفي صباح الغد الموالي حمل إلى مستشفى ابن سينا لإجراء الفحوصات الضرورية فبقي هناك بضعة أيام تماثل بعدها للشفاء، وزاره العديد من الأصدقاء والشخصيات وتسلم خلال هذه الفترة إلى قبيل وفاته العديد من رسائل التهاني بسلامته وعافيته، وتحت أيدينا بعضا منها، وأقدمهم تاريخا هي التي توصل بها من عند المرحوم سيدي عمر الساحلي المؤرخة بفاتح نونبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت